علي بن عبد الله السمهودي
100
جواهر العقدين في فضل الشرفين
صحّة لما زعمته الرافضة من نصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمر الخلافة ، كيف وقد صحّ مبايعة عليّ لأبي بكر رضي اللّه عنهما . وقال عليّ بن أبي طالب والزبير بن العوّام فيما اعتذرا به عن تأخرهما : ( ما غصبنا الّا أنّا أخّرنا عن المشورة ) « 1 » ، كما أخرجه الدّارقطنيّ . وعن قيس بن عبّاد قال : ( قال عليّ رضي اللّه عنه : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لو عهد لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهدا لجاهدت عليه ، ولو لم أجد الّا ردائي ولم أترك ابن أبي قحافة يصعد درجة واحدة من منبره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى موضعي وموضعه فقال له : قم فصلّ بالنّاس وتركني فرضينا به لدنيانا كما رضي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لديننا ) « 2 » . أخرجه الدّارقطنيّ . وروي معناه من طرق كثيرة ، وفي بعضها ( لمّا قدم عليّ رضي اللّه عنه البصرة ، قام اليه ابن الكوّاء وقيس بن عبّاد ، فقالا له : أخبرنا عن مسيرك هذا الّذي سرت فيه [ 36 و ] تستولي على الأمر ، أعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهده إليك ، فحدّثنا فأنت الموثوق به والمأمون على ما سمعت ؟ فقال : أمّا أن يكون عندي من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد في ذلك فلا واللّه ؛ لأن كنت أوّل من صدّق به لا أكون أوّل من كذّب عليه ، لو كان عندي من
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 7 . ( 2 ) المختصر في كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة ورقة 4 . الصواعق المحرقة ص 28 .